|
أثر الحملة
أثر معرض «نحن
العراق.. جذور وامتداد» في زوّاره

واحدةٌ من صيغنا لقياس أثر مبادرة
حملة ثقافة المحبّة والسلام هي القيام باستطلاعات رأي حول
فعالياتها، ومنها معرض «نحن العراق.. جذور وامتداد» الذي أقيم في
دار الكتب والوثائق بتاريخ 21 كانون الأول 2025، وتضمّن عباراتٍ
ولوحات شملت مكوّنات العراق، وأكّد على احترامها وتعزيز قيم
التعايش واحترام التنوّع الثقافي.
وانطلاقاً من ذلك، استطلعنا آراء وانطباعات عددٍ من زوّار المعرض
للوقوف على تأثيره، فكانت هذه الحصيلة:
ترسيخ الوحدة الوطنية عبر خطاب ثقافي جامع
الكاتب والشاعر صباح محسن:
ـ في معرضٍ وطني بمتبنّياته، وتقرّبه لما يُرسّخ الوحدة
الاجتماعية، وتثبيت أواصر التعايش بين مكنونات المجتمع العراقي،
وبمبادرةٍ من حملة ثقافة المحبّة والسلام التي دأبت على النهل من
كلّ ما هو جامع، ويهدف في خطابها الثابت من جانبه الوطني إلى تأكيد
ذلك الخطاب، وتبنّيه لكلّ ما يهمّ ذلك التنوّع النادر في عمق
تشكيلات المجتمع العراقي من قوميات عُرفت بمزاياها التراثية
وتقاليدها الراسخة، من خلال تاريخ انتمائها العريق للعراق أرضاً
وسماءً، جسّدته حالات إيمانٍ جليل بوحدته وتنوّع طيفه المبارك.
وكان لفعالية معرض مبادرة حملة ثقافة المحبّة والسلام، التي أشرفت
عليها الصحفية المبدعة السيدة أسماء محمد مصطفى، وكان لها قبل هذا
مبادراتٌ عديدة تصبّ في النهل الوطني ذاته، في تبنّيها لما يهدف
لوحدة العراق وعلوّ شأنه بين الدول.
المعرض بوصفه فعلاً ثقافياً لتعزيز التعايش والوحدة
الكاتب الصحفي والقاص صالح الشيباني:
ـ إنّ إقامة مثل هذه المعارض تمثّل أهميةً كبرى لترسيخ التعايش
المجتمعي والوحدة الوطنية، وهذا يساهم حتماً في تحقيق أهداف مبادرة
حملة ثقافة المحبّة والسلام.
ويؤكّد الشيباني أنّ المعرض لامس جوهر الهوية الوطنية من خلال ما
قدّمه من محتوى متنوّع يعكس أهمية احترام جميع المكوّنات التي
تمثّل أساساً متيناً لبناء مجتمعٍ متماسك يسوده التفاهم والوئام.
إنّ المعرض قد نجح في رسالته الثقافية والإنسانية، وترك انطباعًا
إيجابيًا ما زال ينبض في أعماقي ويتدفّق مثل ينبوعٍ عذب.
معرض متنوع الجمال
الشاعرة ليلى عبد الأمير:
ـ كان المعرض أكثر من رائع. يؤكد أهمية التعايش السلمي واحترام
التنوع الثقافي بما ضمه من رموز وأنواع مختلفة للطيف العراقي بجهود
شخصية وترتيب جميل مستعينة بالذكاء الاصطناعي. مبارك وتهنئة خالصة
من القلب. كانت اجمل أصبوحة، معرض متنوع الجمال. دام إبداعك…
التنوّع الثقافي ركيزة لبناء مجتمع متماسك
مديرة قسم التنوّع الثقافي في وزارة الثقافة والسياحة والآثار
غيداء محمد علي:
ـ يعكس هذا المعرض أهمية المبادرات الثقافية التي تسهم في تعزيز
قيم المحبّة والتعايش بين مكوّنات المجتمع، إذ يشكّل مساحةً
للتقارب الإنساني وترسيخ مفاهيم الاحترام المتبادل وقبول الآخر.
كما يؤكّد أنّ التنوّع الثقافي يمثّل ركيزةً أساسية لبناء مجتمعٍ
متماسك يسوده السلام والتفاهم المشترك.
استعادة الهوية الوطنية ومواجهة التشظّي المجتمعي
الصحفية في وزارة الثقافة والسياحة والآثار ظبية البدري:
ـ تأثير معرض «نحن العراق.. جذور وامتداد»، والخاص بنشر ثقافة
المحبّة والسلام، من وجهة نظري ضروريٌّ جدًا لإعادة لُحمة ما يحصل
أحيانًا من تشظّي في مجتمعنا، ربما لضيق الوعي أو لأسبابٍ تتعلّق
بالتطرّف.
أرى تأثيره من ناحيتين؛ الأولى أنّه بمثابة حزمة من إشعاع الطاقة
الإيجابية، والناحية الأخرى أنّه يدقّ نواقيس التذكير بأنّك عراقي
قبل مذهبك أو انتمائك أو قوميتك، أنت عراقي.
ومن ناحية الارتقاء بالذائقة الجمالية التحفيزية بالتجريب، يطرح
المعرض تساؤلاً: هل يمكن أن أصنع أنا أيضاً لوحتي التي تتحدّث عن
المحبّة والسلام الضروريَّين؟
المعارض الثقافية جسور للتفاهم وتقليل التحيّز
مسؤولة شعبة العلاقات ميمون صبيح براك:
ـ في زمنٍ تتصاعد فيه خطابات الكراهية والانقسام، تبرز أهمية
المعارض الثقافية كمكانٍ للتواصل والتفاهم بين المجتمعات المختلفة.
تعمل هذه الفعاليات على خلق بيئةٍ تفاعلية تشجّع الزوّار على
استكشاف الثقافات المختلفة، ممّا يسهم في تقليل التحيّز والتمييز،
ومن خلال التعرّف على عادات وتقاليد الآخرين يمكن للناس بناء جسور
الفهم والتحاور.
توثيق التنوّع العراقي ودمجه في خطاب ثقافي واحد
مديرة المركز الوطني للوثائق سندس عبد القادر محمد:
ـ ازدانت قاعة العرض بمعرضين متزامنين مع يوم النصر العظيم؛ معرض
المركز الوطني للوثائق الذي نظّمناه لنقول إنّ المكوّنات من أكراد
وتركمان ومسيحيين وصابئة وإيزديين وشبك هم جزءٌ أصيل لا يتجزّأ من
الشعب العراقي، ولهم دور في الدولة العراقية منذ تأسيسها، منذ
العهد الملكي.
وإلى جانب معرض الوثائق كان معرض «نحن العراق.. جذور وامتداد»،
الذي اشتغلت عليه الصحفية أسماء محمد مصطفى ضمن مبادرة حملة ثقافة
المحبّة والسلام المشتركة بين دار الكتب والوثائق ومجلة سماء
الأمير.
وضمّ المعرض عباراتٍ ولوحات تمثّل أطياف الشعب العراقي، وتهدف إلى
نشر ثقافة التعايش واحترام التنوّع الثقافي ومواجهة الكراهية
والعنصرية.
لوّنت تلك اللوحات والعبارات وثائقنا لتكتمل اللوحة الفنية للشعب
العراقي بكلّ مكوّناته التي تعزّز نسيج المجتمع العراقي.
العراق… تنوّع يصنع حضارة ومحبة
مسؤولة شعبة التخطيط في دار الكتب والوثائق السيدة ابتسام عمر علي:
ـ صُوِّرتُ وتشرَّفتُ بحضوري معرض «نحن العراق… جذور وامتداد»،
الذي أقامته منصّة مبادرة حملة ثقافة المحبّة والسلام، وأنا أنظر
وأتنقّل بين اللوحات، فإذا بمشاعري إراديًّا تذهب إلى زمن تراثي
جميل، وكأنّني بينهم، وأنا أقرأ كلّ لوحة تتحدّث عن كلّ مكوّن،
شعرتُ بأنّ الجميع مرتبط بهذه الأرض، ويجمعهم حبّهم لها، ولذا لم
يظهر أيّ فارق في الدين أو الطائفة أو القوميّة، فالكلّ لديهم صفات
واحدة، هي حبّ الأرض، والطيبة، والكرم، والنخوة، والشجاعة،
والغيرة. في الحقيقة، وأنا أنظر إلى اللوحات والشخصيّات، لم أشعر
بأنّها رُسِمت بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنّما شخصيّات حقيقيّة.
وبعد الانتهاء من زيارة المعرض، أيقنتُ أنّ هذا التنوّع في الأديان
والطوائف والقوميّات هو ما جعل العراق بلاد الحضارات، حيث كلّ
ديانة أو طائفة أو قوميّة كان لها بصمتها في صنع هذه الحضارات،
ممّا جعلها تكون بعدها لكلّ الإنسانيّة، وأساسًا تُبنى بها الأمم
ثقافتها وعلومها وفنونها في النهاية. أقدّم جزيل الشكر للكاتبة
الرئعة والزميلة القديرة السيّدة أسماء محمّد مصطفى على هذه الدعوة
والمبادرة الرائعة التي توقظ داخلنا أجمل المشاعر التي غابت عنّا
في هذا الزمن، وتمنّياتي لها المزيد من التألّق والإبداع.
«نحن العراق»… وثائق التنوّع وروح التعايش
معاونةُ مديرِ المركزِ الوطنيِّ للوثائق مها فؤاد:
ـ فكرةٌ رائعةٌ وناجحة؛ إقامةُ معرضِ «نحن العراق»، حيث جُمِعَت
الوثائقُ والصورُ المُعَبِّرةُ عن المعنى الحقيقيِّ والفعليِّ
للتنوّعِ الثقافيِّ وثقافةِ التعايشِ السلميّ، بالإمكاناتِ
البسيطةِ بعيدًا عن الحقدِ والكراهيةِ والتمييزِ لسببٍ أو لآخر.
نتمنّى تكرارَ التَّجربةِ في المرّاتِ القادمةِ مع أفكارٍ ولمساتٍ
فنّيةٍ جديدةٍ تُعطي معانيَ أسمى تليقُ بالعاملينَ وبالمكانِ،
الصَّرحِ الثقافيِّ العريق.
الفن والتقنية في خدمة الهوية الوطنية المشتركة
الموظفة في دار الكتب والوثائق آلاء غالب محمد:
ـ كنتُ أحد الحاضرين في افتتاح معرض «نحن العراق.. جذور وامتداد»
الذي أعدّته الصحفية أسماء محمد مصطفى، المشرفة على منصّة حملة
ثقافة المحبّة والسلام. أُقيم المعرض في دار الكتب والوثائق يوم
الأحد 2025/12/21.
سُعدتُ كثيراً بتواجدي في هذا المعرض الذي ضمّ مجموعةً من اللوحات
رُسمت بتقنية الذكاء الاصطناعي، تحمل عباراتٍ تُعرّف وتتحدّث عن
مكوّنات مجتمعنا العراقي الدينية والقومية والعرقية والثقافية،
والتي تُعدّ مصدراً تراثياً وحضارياً غنياً يشكّل الهوية الوطنية
العراقية.
أودّ أن أشكر السيدة أسماء محمد مصطفى على هذه المبادرة الرائعة
التي تُضاف إلى رصيدها من المبادرات، كونها سبّاقة في إعداد
المعارض وورش العمل والمشاغل التفاعلية التي تتحدّث عن المحبّة
والسلام والتعايش السلمي ونبذ الكراهية.
فنحن بحاجةٍ كبيرة إلى مبادرات كهذه، كوننا نعيش في عالمٍ متنوّع
يحتاج كلٌّ منّا فيه إلى فهم الآخر، وإلى التعاون، وأن تسود
العدالة مجتمعنا كي نعيش بسلامٍ وأمان، وأن يأخذ كلّ مكوّن حقّه من
غير أن يتعدّى أحدٌ على حقوق الآخر.
المعارض كبذرة للتعايش وترسيخ ثقافة السلام
الموظف في دار الكتب والوثائق أحمد عودة:
ـ إنّ مثل هذه المعارض تُرسّخ في ذاكرة المكوّنات انطباعاً
إيجابياً، وتكون بذرةً للتعايش السلمي، ويترك انطباعاً إيجابياً
يجعلها تعتزّ بهويتها الوطنية.
كما تُرسّخ هذه المعارض ثقافة المحبّة والسلام بين المكوّنات،
ويكون هناك تقاربٌ فيما بينها.
بناء جيل متسامح عبر الفن والثقافة
معاون مدير مكتبة الأجيال الفنان التشكيلي شبيب المدحتي:
ـ معرضٌ يمتلك الروحية الوطنية في محبّة العراق، وله تأثيرٌ مباشر
على المتلقّي في تعزيز الروح الثقافية لتنمية المحبّة والسلام، نحو
بناء جيلٍ جديد يمتلك ويحمل فكرة التسامح ونبذ العداء، من أجل
تنمية الروح والعقل لابتكار أشياء جديدة تتلاءم مع التعايش الفكري
وبناء المستقبل.
المصدر الأصلي:
منصة مبادرة حملة ثقافة المحبة والسلام، المشتركة بين دار الكتب
الوثائق ومجلة سماء الأمير الإلكترونية الرقمية
|