202العدد (169) - كانون الاول- 2025

اتصل بنا   

الارشيف   

اسرة المجلة

الصفحة الرئيسية                                                   

اهلا  وسهلا  بكم في مجلة  روافد  ثقافية  الالكترونية الصادرة عن دار الكتب و الوثائق

 

أثر المناهج الاستشراقية على الدراسات الإسلامية (دراسة نقدية)
د. طه كمال طبرة
بغداد – 2025
342 صفحة
 

 


 

         

        

       الحمد لله حمداً طيباً مباركاً فيه ملء السموات والأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد يا رب. والصلاة والسلام على الرسول الأمين . محمد الله سيد الأولين والآخرين، البشير النذير الصادق

 الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد

فقد قال تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَرَىٰ حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَتَهُمْ . وهذه قاعدة عامة بينها لنا القرآن الكريم، إلا أننا نساير أهواءنا، أو نخدع بالقول اللين، والكلام المعسول، لذلك وقع كثير من المثقفين

في الوهم، وظنوا في الاستشراق وفي المستشرقين خيراً، ومن توهم هذا واحد من ثلاثة: ساذج تفتحت عيناه على كتابات المستشرقين، فظنها الحق الذي لا محيد عنه، أو مغرض وجد في كتابتهم ما يوافق هواءه ،

 أو مخدوع بدعاوى العقلانية والحيادية والتطور العلمي التي زوق فيها المشرقون كتاباتهم.

وفي المقابل نجد طائفة من المستشرقين وعلى وجه الخصوص من درسوا القرآن الكريم، وعرفوا الحق بادروا بالإسلام، وطائفة أخرى ممن اشتغل بالتاريخ وبعلوم اللغة وآدابها كانوا أقل تعصباً من غيرهم، إلا أنهم

 لم يغادروا مواقع الغمز واللمز في كتابتهم بحسب تفاوت نزعاتهم وثقافاتهم.

ومع كل هذا وذاك، فقد كان للمستشرقين إسهاماتهم الكبيرة في العلوم الإسلامية، بحثاً وتحقيقاً، وقد حفزت كتابتهم الباحثين على المسلمين على اقتفاء آثارهم في نشر التراث لإسلامي.

واحتلت الدراسات الاستشراقية حيزاً مؤثراً في مجال الدراسات الإسلامية، وكان لهذه الدراسات أهميتها وثقلها العلمي، إذ لا تكاد تخلو دراسة علمية من الإشارة إليها، وقد شكلت هذه الدراسات حقيقة الموقف الغربي

 تجاه الإسلام. وكانت الشبهات التي أثارها المستشرقون أو لأخطاء التي وقعوا فيها، أو القصور الذي رافق أعمال بعضهم دافعاً للباحثين المسلمين للتصدي لهذه الإشكالات، مما دفع عجلة البحث والمناظرة إلى الإمام،

وكان لهذه الجهود أثرها في وضيح حقيقة الإسلام الناصعة أمام المجتمعات الغربية التي حاول المستشرقون طمسها أو التمويه عليها، كما أسهمت جهود الباحثين المسلمين في كشف النوايا المبيتة التي أريد منها

 تشويه حقيقة الإسلام أمام أهله.

وقسم الكتاب فتحوى كتابه الى عدة فصول وهي:

الفصل الاول: مفهوم الاستشراق ونشأته ومدارسه .

الفصل الثاني: أثر المناهج الاستشراقية في علوم القرآن الكريم .

الفصل الثالث: أثر المناهج الاستشرقية في السنة والسيرة .

الفصل الرابع : أثر المناهج الاستشراقية في العلوم الشرعية والتاريخ .