|
ما
بين بغداد وسامراء الطساسيج الثلاثة (بزرجسابور
، مسكن ، قطربل ) مدنها وقراها
فؤاد دليل محمود الخربطلي
بغداد – 2025
140 صفحة

ذكر ياقوت الحموي في كتابه معجم
البلدان عن معالى المسوح ما نصه: (
وأما الطسوج بوزن سبوح وقدوس، فهو أخص
واقل من الكورة، كما أن الطموح جزء من
اربعة وعشرين جزءا
من
الدينار لان الكورة قد تشتمل على عدة
طساسيج، وهي لفظة فارسية اصلها تسو
فعربت بقلب التاء طاء وزيادة الجيم في
اخرها، وزيد في تعريبها بجمعها على
طماسيج، واكثر ما
تستعمل
هذه اللفظة في سواد العراق وقد قسموا
سواد العراق على ستين ،طسوجا اضيف كل
طسوج الى اسم وتعتبر مدينة عكبرا
ومسكن وضواحيها والقرى القريبة منها
وطساسيجها من
المدن
المشهورة والمعروفة عبر التاريخ والتي
يمتد تاريخ بعض المدن فيها الى ما قبل
الميلاد حيث ذكرها الكثير من الرحالة
والمؤرخين القدامى من اليونانيين
والرومان واليهود في كتبهم
القديمة امثال (اسدراس) و سترابو
وغيرهم الكثيرين .
كما ذكرها الرحالة اليهودي بنيامين
التطيلي والتي يرى حسب زعمه انها
منسوبة الى يهوياكين ملك يهوذا وهو من
اخر ملوك يهوذا في حدود ٥٩٧ ق.م وقد
اضاف الى زعمه ان في عكبرا عشرة
الاف يهودي ومن اعيانهم الربيان يوشع
وناثان واخبارها ضافية في كتب
البلدانيين والرحالة العرب ويذكر ابن
قدامه في كتابه المغني عن وصية للإمام
علي بن ابي طالب عليه السلام للرجل
الذي
استعمله على عكبرا وما يؤمر به من
الرفق بأهلها وينهى عنه من العنف
عليهم فيها فقال له على رؤوس الناس ما
نصه ( لا تدعنّ لهم درهما من الخراج
وشدد عليه القول ثم قال:
القني
عند انتصاف النهار فأتاه فقال: اني قد
امرتك بأمر واني اتقدم اليك الان فأن
عصيتني نزعتك لا تبيعن لهم في خراجهم
حمارا ولا بقرة ولا كسوة شتاء ولا صيف
وارفق بهم وافعل بهم .
وسميت في زمن الفرس بوزرك شابور فعرب
الى بزر جسابور وهي المسماة
بالسريانية عكبرا قيل انه .
عقبرا ومعناه الفأر والجرذ لعلها سميت
بذلك لوفرة هذه الحيوانات في تلك
البقعة آنذاك. يذكر ابن الأثير في
كتابه الكامل في التاريخ ان الملك ،
الساساني سابور ذو الاكتاف بنى مدينة
بزرج
سابور
اثناء فترة حكمه والتي دامت حوالي
اثنتين وسبعين سنة والتي اصبحت في ما
بعد طسوجا.
كما
وتعتبر عكبرا المركز الاداري والسياسي
لجميع المدن والقرى القريبة منها
وكانت تقسم تلك المنطقة الى ثلاث
طساسيج والتي سوف اتناوله في كتابي هذ
بشكل مفصل والمتكون من
طسوج
بزر جسابور والذي ازدهر على ضفاف دجلة
القديم الشرقي والذي يشمل الاراضي
والقرى الواقعة على الجانب الايمن من
النهر منها العلث وبلد والحظيرة وبا
حمشا وعكبرا وبصرى
من ضمن طسوج بزرجسابور في الجانب
الشرقي والشمال الشرقي والجنوب الشرقي
من مركز قضاء الدجيل الحالي، اما حربى
واوانا ومسكن ودجيل والمنارية من ضمن
طسوج مسكن في
الجانب الغربي والذي سوف نتطرق له في
طسوج مسكن من هذا الكتاب وكان يشمل
طسوج بزرجسابور المنطقة الواقعة شرقي
النهر برمتها ومن ضمنها عقيق فرع دجلة
الشرقي. وكان طريق
البريد العام بين بغداد وسامراء يسير
على الجانب الشرقي من مجرى دجلة
القديم ضمن طسوج بزر جسابور مارا بـه
البردان الواقعة على اربعة فراسخ من
بغداد شمالا وبعكبرا الكائنة على
بعد
خمسة فراسخ من البردان وباحمشا
الواقعة على مسافة ثلاث فراسخ من
عكبرا وب الحظيرة التي تبعد ثلاثة
فراسخ عن باحمشا وبالعلث الكائنة على
مسافة حوالي فرسخ ونصف عن
الحظيرة وبـ القادسية الواقعة على
مسافة حوالي فرسخين ونصف فرسخ من
العلث واخيرا ينتهي الى سر من رأى بعد
مسافة ثلاث فراسخ من القادسية وبذلك
يكون مجموع مسافة الطريق
بين
بغداد وسامراء حوالي ۲۲ فرسخا.
|