|
العلاقات العربية ( سورية ومصر
والعراق) انموذجا بين عامي 1980 حتى
عام 2000م
قصي ثاني عناد
بغداد – 2025
235 صفحة

يندرج هذا الكتاب في سياق بنية
العلاقات الدولية في ضوء التحولات
المتسارعة التي شهدها النظام
الدولي منذ نهاية الحرب الباردة،
وما تبعها من إعادة تشكيل
للأولويات السياسية والأمنية
والاقتصادية لدى مختف الدول، بات
موضوع العلاقات الخارجية يمثل
محورا تحليليا جوهريا لفهم
التفاعلات الإقليمية والدولية،
وتعد الدول العربية من بين أبرز
القاعدين الذين تأثروا بهذه
التحولات، حيث لم تكن علاقاتها
البينية بمنأى عن موجات التغيير،
بل مثلت في كثير من الأحيان مرأة
لانعكاسات هذه المتغيرات، سواء في
شكل تقارب استراتيجي مؤقت أو في
صورة قطيعة سياسية مديدة.
إن تحليل السياسة الخارجية لأي
دولة لا يمكن أن يتم بمعزل عن
البيئة الداخلية المحركة لها، ولا
عن السياق الإقليمي والدولي الذي
تتفاعل ضمانه. فهذه السياسة هي
نتاج لتقاطع عوامل متعددة تتراوح
بين الثابت والمتغير والمادي
والمعنوي، والذاتي والموضوعي، كما
أن شخصية القيادة السياسية وطبيعة
النظام السياسي القائم يشكلان
محددا أساسيا في رسم معالم
السياسة الخارجية وتوجهاتها، خاصة
في الأنظمة التي تحتكر فيها
السلطة دائرة ضيقة من الفاعلين.
وتبرز أهمية هذه الدراسة في تسليط
الضوء على التفاعلات بين ثلاث دول
عربية رئيسية: مصر وسورية
والعراق، وذلك خلال الفترة
الممتدة من عام ۱۹۸۰ إلى عام ۲۰۰۰
، وهي مرحلة اتسعت بزخم الأحداث
وتشابكها، بدءا من الحرب العراقية
- الإيرانية، مرورا بحرب الخليج
الثانية، وصولاً إلى اتفاقية كامب
ديفيد وتداعياتها على بدية
العلاقات العربية. فقد شهدت هذه
المرحلة سعود موجات من التوتر
والاصطفاف والانقسام داخل النظام
الإقليمي العربي، وتداخل
التأثيرات الخارجية مع الأعتبارات
السيادية.
وتكمن خصوصية العلاقات بين مصر
وسورية والعراق في كونها لم تقتصر
على المصالح المشتركة أو العصير
القومي العربي فحسب، بل اردبيات
أيضا بمحددات أيديولوجية
واستراتيجية متضاربة، حيث مثلت كل
دولة منها نموذجا سياسيا وأمنيا
مختلفا، حاولت من خلاله أن تفرض
رؤيتها ومصلحها في الإقليم، ورغم
محطات التقارب، كما حدث خلال حرب
أكتوبر أو أثناء الاصطفاف ضد
الغزو العراقي للكويت، إلا أن
التباينات البديوية ظلت حاضرة
بقوة، مما حال دون تأسيس نظام
عربي متكامل أو رؤية موحدة تجاه
القضايا المركزية، وعلى رأسها
القضية الفلسطينية والصراع العربي
-الإسرائيلي.
وقسم الكاتب محتوى كتابه إلى عدة
فصول وهي:
الفصل الاول : العوامل المؤثرة
على العلاقات العربية بين سورية
ومصر والعراق خلال الفترة
1980-2000م .
الفصل الثاني: تحليل العلاقات
العربية بين سورية ومصر والعراق
مع بعضها البعض ومع باقي الدول
العربية خلال الفترة 1980-2000م.
الفصل الثالث: تأثير العلاقات
العربية بين سورية ومصر والعراق
مع باقي الدول العربية على مجريات
الأحداث في المنطقة العربية خلال
الفترة 1980-2000م .
الفصل الرابع: الدروس المستفادة
من العلاقات العربية بين سورية
ومصر والعراق مع باقي الدول
العربية خلال الفترة 1980-2000م .
|