202العدد (170) - أذار- 2026

اتصل بنا   

الارشيف   

اسرة المجلة

الصفحة الرئيسية                                                   

اهلا  وسهلا  بكم في مجلة  روافد  ثقافية  الالكترونية الصادرة عن دار الكتب و الوثائق

 

 

الصورة الذهنية للمرأة العسكرية العراقية لدى الجمهور
ديانا عبد العزيز البكري
بغداد – 2025
171 صفحة

 


     

            يستعرض هذا الكتاب التراث العربي الإسلامي بعدة صور لمشاركات النساء في المعارك الحربية التي دارت بين العرب والمسلمين من جهة وأعدائهم من جهة أخرى، وقد تنوعت صور إسهامات المرأة في تلك المعارك وقد غلب عليها واجب تقديم خدمات التمريض والطبابة للجرحى والمصابين وإسعافهم فضلاً عن الجانب المعنوي والنفسي وشحذ الهمم والعزائم والحماسة في نفوس المقاتلين.
وتعد المرأة العربية المشهورة رفيدة الأسلمية من قبيلة الأسلم العربية أول امرأة طبيبة وممرضة في الإسلام، إذ كانت تقدم خدمات التمريض والطبابة للجرحى والمصابين خلال العهد النبوي وكانت خيمتها تقع في المسجد النبوي، وكثيراً ما أشاد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بجهودها في مسالة الجرحى المسلمين في معارك وغزوات الإسلام ضد الكفار، ويعد الصحابي سعد بن معاذ من أشهر الصحابة الذين أسعفتهم رفيدة الأسلمية وقد اطلق اسم رفيدة الأسلمية على الكثير من الأوسمة والجوائز وكليات التدريس في عدة دول عربية وإسلامية تخليداً لاسمها وتكريما لجهودها المميزة.
وتروي كتب التاريخ العربي والإسلامي قصص كثيرة ومواقف مشرفة لنساء آخريات أسهمن في المعارك في العهد النبوي والعهد الراشدي والعصور اللاحقة لذلك، وسجلن مشاركات مميزة في المعارك. بدءا من معركة أحد وخيبر والخندق واليرموك وغيرها، ومن بين هذه الأسماء تظهر نُسيبة بنت كعب المازنية الأنصارية (أم عمارة) وأسماء بنت يزيد ابن الساكن (أم سلمى) وبركة الحبشية (أم أيمن) وأمية بنت قيس الغفارية، وتعد أم عمار بن ياسر أول امرأه شهيدة في الإسلام، ولم يقتصر دور المرأة العربية على الخدمات اللوجستية فقط بل تجاوز ذلك في بعض الأحيان إلى ممارسة الأعمال القتالية المباشرة ضد الأعداء وإن كان ذلك ليس واجبا دينيا عليها حسب الشريعة الإسلامية .
وتظهر في هذا الميدان المرأة العربية الفارسة خولة بنت الأزور التي قاتلت الأعداء قتالاً شرساً مشهورا بعد أن أسر شقيقها الفارس ضرار بن الأزور، إذ يمكن وصف خولة بنت الأزور بأنها انموذجا رائعاً للمرأة العربية المقاتلة، ولم ينقطع ماضي المرأة العربية عامة، والمرأة العراقية خاصة عن واقعها المعاصر، إذ أسهمت في عمليات الاستقلال الوطني والبناء الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وتربية وإعداد الأجيال الجديدة، وقد واجهت اسهامات المرأة العراقية في ميادين العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الكثير من الصعوبات والتحديات المنطلقة من واقع تقاليد وأعراف وقيم اجتماعية وعشائرية وأعراف متخلفة ونظرة دونية للمرأة تفسر عملها على الوظائف التقليدية، وتسعى إلى حبس طاقاتها بين جدران العزلة الاجتماعية والثقافية وتحبط همتها نحو العمل والنشاط والانتاج في مختلف ميادين الحياة ومنها الحياة العسكرية .
وقسم الكتاب الى عدة فصول وهي:
الفصل الاول: الاطار المنهجي .
الفصل الثاني: الصورة الذهنية والمرأة العسكرية الاطار النظري العام .
الفصل الثالث: عرض وتفسير نتائج الدراسة المسحية .