202العدد (170) - أذار- 2026

اتصل بنا   

الارشيف   

اسرة المجلة

الصفحة الرئيسية                                                   

اهلا  وسهلا  بكم في مجلة  روافد  ثقافية  الالكترونية الصادرة عن دار الكتب و الوثائق


منهج البحث التاريخي ( المنهج والخطوات والمصادر)
أ.م.د. هيام عودة محمد - أ.م.د. ثامر مكي
بغداد – 2025
193 صفحة
 

 

     

    يسعى هذا الكتاب الى بيان ومعرفة منهج البحث التاريخي إذ يلقى علم التاريخ ونظرياته اهتماماً خاصاً من المؤرخين في السنوات الأخيرة، ولم بعد النقاش يقتصر على كون التاريخ علماً أو أدباً، أو بالأحرى حول نسبة التاريخ إلى أحد فرعي المعرفة الأساسيين، بل اتجه الرأي إلى أهمية التاريخ كموضوع حيوي لذاته، له أسه وطرائق بحثة وأهدافه، وله خطواته الخاصة بين حقول المعرفة، حتى أطلق بعضهم على العصر الحديث عصر التاريخ.
وقد تأثر علم التاريخ بالثورات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية الحديثة، وبان ذلك في توسع فروعه، وفي فلسفته واتجاهاته ، فظهرت نظرة جديده للتاريخ فيها وجهة نظر عالمية تؤكد على أهمية الحضارات الأخرى مع الحضارة الغربية، وتشير إلى اشتباك الحضارات وتبادل التأثير فيما بينها، وهي موضعية حين تؤكد أهمية دراسة تاريخ الأمة من وجهتها الخاصة جنب النظر إلى التطورات العامة، وبهذا تتيين ضرورة كتابة تواريخ بعض البلاد من جديد بصورة تتصل باتجاه الوعي الجديد فيها، وتساعد على فهم نهضتها، وهذا بدوره يضع المسؤولية الأولى في كتابة تاريخ أي شعب على عاتق مؤرخيه إن أريد ان يفهم بصورة سليمة...
ونحن الآن بحاجة ملحة إلى فهم النظريات والاتجاهات الحديثة في علم التاريخ المستنير بها ولنستفيد منها في بحوثنا التاريخية، وما يهمنا هو أن تنتبه بصورة خاصة إلى تاريخ التاريخ أو تطور الكتابة التاريخية وما رافقها من مناهج وآراء تاريخية ونحن بأمس الحاجة دراسة تاريخ التاريخ وبحثة عند العرب لأن بدونها تتعذر الكتابة التاريخية النقدية وفحص مصادرنا التاريخية، ونقد رواياتها، وتمييز القوي من الضعيف، والأول من التالي، والأصيل من الموضوع، ولن تميز الروايات التاريخية من القصص دون دراسة نقدية للمؤرخين، والتطور علم التاريخ عند العرب أننا بحاجة إلى أنه نفهم سبب نشأة الكتابة التاريخية عند العرب، لنرى دوافع كتابة التاريخ، واتجاهات المؤرخين، وآرائهم التاريخية، وأسلوبهم في المحيص الروايات وفي الكتابة، ونظرتهم إلى أهمية التاريخ ودوره في الحياة الثقافية والحياة العامة، ويهمنا ان ترى عوامل الوضع والارتباك في الكتابة التاريخية من أثر التيارات السياسية والحزبية، إلى دور القصاص فيها، إلى اثر الشعوبية إلى اثر المؤثرات الدينية، وأن ترى أثر التطورات العامة في تطور الكتابة التاريخية. وبدون دراسة هذه النواحي يتعذر علينا أن نفهم قيمة المواد التاريخية المتيسرة لدينا، أو أن تنتقد بحوث غيرنا، أو أن تخلص تاريخنا من الشوائب التي لحقت به من الماضي والحاضر ... في الماضي كما سبقت الاشارة وفي الحاضر من الميول التي تجتاح الكاتب والمؤرخ متمثلة بالميول الدينية والاجتماعية والاعراف السائدة في المجتمع والتي تجعل من متجاوزها أو الغائص في دقائقها من الكتاب المتزمتين والمتميزين في آرائهم ومن ثم كتاباتهم، ويمكن بلا شك في تغيير الحقائق أو كتابتها من وجهة نظرة الخاصة خاصة ان كان. شاهد عيان وروايته يعتمد عليها في تقييم الحدث فيها بعد. (يمكن للقارئ في أي فترة ان يجد لنفسة حدث معاصر ويحاول ان يدونه بنفسة، ومن ثم يسأل شخصاً آخر من هذا الحدث، ويحاول مقارنة الرأيين بنفسة ويجد الفرق فما بالك بحدث مرت عليه عشرات السنين ؟؟!! وهذا مثال يمكن ان يطبقه القارئ الان)
وقسم الكتاب الى عدة فصول وهي:
الفصل الاول: ماهية التاريخ وتعريفه ، فائدته صفات ، المؤرخ .
الفصل الثاني: المؤرخ ومفاهيمه الهستريوغرافية .
الفصل الثالث: المؤرخ المبتدئ والمصادر .
الفصل الرابع: منهج البحث التاريخي ومستلزماته .
الفصل الخامس: لتقنيات الحديثة والبحث التاريخي .