|
أسس استقرار الأنظمة السياسية من
منظور الوحدة الوطنية
شيرين ليث لواء آل زوين
بغداد – 2025
316 صفحة

يطرح الكتاب مقاربة فكرية للامن
والاستقرار السياسي والوحدة
الوطنية في سياق الانظمة
الديمقراطية من خلال مشروع وطني
يسعى للثبات والتقدم، بدور مفهوم
الاستقرار السياسي بوصفه العود
الفقري لأي نظام يسمى إلى النقاء
والازدهار، غير أن هذا الاستقرار،
في طبيعته المعقدة، لا يمكن فهمه
أو اختزاله في مجرة غياب الأزمات
أو الركوة المؤسسي، بل يجب قراءته
بوصفه عملية مستمرة الإدارة
التوازنات المجتمعية والسلطوية في
ظل حركية دائمة للمصالح،
والأفكار، والهويات خلاقاً
الظواهر الطبيعية التي تخضع لمنطق
العلميات نقل الظواهر السياسية
متغيرة مشروطة وحاملة البدور
الانقلاب في كل لحظة من هنا يتبع
الطابع الديناميكي للسياسة، الذي
يجعل من الاستقرار فيها أمراً
نسبياً، مرداً، ومعرضاً دوما
الإعادة التشكيل .
ليس الاستقرار السياسي إذن حالة
حمود، كما يظنه البعض، بل هو
القدرة على التفاعل المترين مع
التغيير، وضبط إيقاعه ضمن أمر
شرعية ومؤسساتية تتيح التحول دون
فوسي، وتسمح بالمطالبة دون
انهيار، إن النظام السياسي
المستقر هو الذي ينجح في احتواء
الأزمات لا عبر القمع أو فرض
السكون، بل من خلال قدرته على
استيعاب المطالب وتحويلها إلى
سياسات الله النظام القادر على
خلق مساحة مفتوحة للتعبير، دون أن
يفقد زمام السيطرة، وعلى استيعاب
المعارضة دون أن تتحول إلى خطر
وجودي يهدد النظام نفسه.
غير أن هذا المستوى من التوازن لا
يمكن تحقيقه إلا بوجود عنصر بنيوي
أكثر عمقاً، يتمثل في الوحدة
الوطنية، فالدولة الحديثة، لكي
تستمر، تحتاج إلى رابط أعلى من
الولاءات الدنيا يتجاوز القبيلة،
والطاقة والمذهب، ليجمع الجميع
ضمن شعور جماعي بالانتماء والولاء
هذه الوحدة لا تُصنع بالخطباء ولا
تفرض بالقوة على تبني بالتراكم
عبر مسارات طويلة من التفاهم
والتربية والمشاركة إنها وحدة
تتأسس على قاعدة الاحترام
المتبادل، والاعتراف بالتعدد،
والتوزيع العادل الفرص والموارد
وحدة يشعر فيها كل فرد أنه جزء لا
يتجزأ من الكل، وأن الوطن يحميه
كما يحميه . انتماؤه الصغير، بل
وأكثر
وهذا الربط بين الاستقرار السياسي
والوحدة الوطنية ليس ربطا عاطفيا
أو خطابيا، بل هو ارتباط وظيفي
فكلما ترسخت الوحدة، زانت قدرة
النظام على امتصاص الضغوط ومواجهة
التحديات دون تفكاك أو انهيار،
والعكس صحيح : كلما تمزقت الوحدة
الوطنية اختلت بنية الدولة وتعرض
الاستقرار للاهتزاز، فالدولة ليست
مجرد مؤسسات، بل هي شعور عالم
بالانتماء إلى كيان مشترك وهذا
الشعور لا يمكن ان ينمو في بنية
يسود فيها التمييز أو تفتقد إلى
العدالة أو تهيمن عليها الولاءات
الضيقة على حساب الانتماء الوطني
.
وقسم الكاتب محتوى كتابه إلى
قسمين وكل قسم الى عدة فصول وهي:
القسم الأول: المبادئ العامة
للوحدة الوطنية وفاعليتها
باستقرار النظم السياسية
الفصل الاول : النظرة القانونية
للوحدة الوطنية .
الفصل الثاني: المحددات العامة
لاستقرار الأنظمة السياسية .
القسم الثاني : الأسس العامة
لتعزيز الوحدة الوطنية في النظم
الديمقراطية
الفصل الأول : الوسائل التي تقوم
عليها المجتمع الديمقراطي .
الفصل الثاني: دور الديمقراطية في
استقرار النظم السياسية.
|