202العدد (170) -أذار- 2026

اتصل بنا   

الارشيف   

اسرة المجلة

الصفحة الرئيسية                                                     

اهلا  وسهلا  بكم في مجلة  روافد  ثقافية  الالكترونية الصادرة عن دار الكتب و الوثائق

 

 

أثر الذكاء الاصطناعي في السياسة الدولية وانعكاساته على العراق
ذياب اسماعيل ذياب وآخرون
اربيل – 2025
201 صفحة


    

   

       

ناقش هذا الكتاب التطور التكنولوجي في المجتمع أوجد حالة وفرضية فيه لا يمكن اغفالها الا وهي الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) ، از شهد العالم تطوراً مذهلاً في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو المجال الذي يهدف الى تطوير انظمة والالات وبرامج قادرة على محاكاة الذكاء البشري، وقد اصبح للذكاء الاصطناعي تأثير كبير على العديد من المجالات محدثاً بذلك نقلة نوعية في تلك المجالات منها السياسية والاقتصادية والعسكرية والتعليمية، والثقافية وما الى ذلك من مجالات حيوية في العالم.
من جهة اخرى، تحظى السياسة الدولية بأهمية بالغة ، اذ انها تزداد يوماً بعد يوم على مستوى تناول رجال السياسة والفكر والثقافة والاكاديميين بالإضافة الى تناولها من قبل النخب القيادية والمؤسسات الرسمية لها ، من خلال الترابط الوثيق والعلاقة التي تلقيها مجريات السياسة الدولية على السياسة الداخلية لجميع دول العالم من دون استثناء، اذ ان تلك الجاذبية التي تحلت بها السياسة الدولية جعلت منها مصطلحاً مقترناً بجملة من الاحداث والتغييرات التكنولوجية التي لا حصر لها، لاسيما وان التطور والثورة العلمية خلقت حالة من التوازن في السياسة الدولية من حيث مستوى العلاقات السياسية بين الدول وتفاعلاتها بشكل عام، وفي صنع القرار السياسي داخل تلك الدول في المجتمع الدولي بشكل خاص.
ومن هذا المنطلق يمكننا القول بأن الممارسات العملية لأي ظاهرة تستجد في المجتمع لابد أن يسبقها اطار نظري يدرس ويضع تلك الظاهرة في الميزان، لاسيما في ظل وجود الترابط الوثيق بين النظرية والممارسة، فلا يمكن تصور وجود الممارسة من دون وجود النظرية، بمعنى اخر كل ممارسة لا يمكن أن تبتعد عن النظرية، اذ ان التباعد من المحتم سوف يعطينا صورة من الارتجالية والعفوية والتأثير والتشعب في نطاق المجالات كافة، سواء كانت سياسية بالدرجة الأساس أو اقتصادية اجتماعية، أو حتى امنية، فهي لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، فمحتواها بالتأكيد سوف يشمل تلك المجالات كافة، الا ان هذا لا يعني ان يكون التأثر والتلازم في ذلك قد حصل بصورة تامة، اذ ان تقنيات الذكاء الاصطناعي، اذا كان لها تأثير على السياسة الدولية من حيث مستوى العلاقات السياسية بين الدول، فان تلك الظاهرة قد يكون تأثيرها في مجال آخر ليس بالمستوى الذي تأثرت وتطابقت معه في المجال الذي حظيت وتوسعت فيه.
وهذا ما دعا الكاتب الى ان يبحث ويتوسع في مدى تأثير تلك الظاهرة المتمثلة بالذكاء الاصطناعي في السياسة الدولية، لاسيما وانها بالتأكيد سوف تؤتي أوكلها في السياسة العراقية على المستوى الداخلي والدولي في مسار واحد، وذلك ان وزارة الخارجية هي احدى الجهات المهمة والمعنية برسم السياسة الخارجية للعراق وتنفيذها من خلال التغذية العكسية لكل المستجدات المتطورة الحاصلة في عالم التكنولوجيا، لاسيما خوارزميات الذكاء الاصطناعي تلك الظاهرة المستحدثة في العالم السياسي للمجتمع الدولي.
وكرس الكتاب في طياته إلى عدة فصول وهي:
الفصل الاول: الاطار المفاهيمي للذكاء الاصطناعي والسياسة الدولية
الفصل الثاني: ينطاق الذكاء الاصطناعي في السياسة الدولية .
الفصل الثالث: انعكاسات الذكاء الاصطناعي على الواقع السياسي للعراق بشقيه الداخلي والخارجي .