202العدد (170) -أذار- 2026

اتصل بنا   

الارشيف   

اسرة المجلة

الصفحة الرئيسية                                                     

اهلا  وسهلا  بكم في مجلة  روافد  ثقافية  الالكترونية الصادرة عن دار الكتب و الوثائق

 التحول الرقمي والسياسات الأمنية في العراق بعد عام 2016
أحمد محمود عودة – اطروحة دكتوراه
كلية العلوم السياسية – جامعة نهرين - 2025
307 صفحة

 

 

 

     

          تناول الباحث في هذه الدراسة موضوعاً علمياً مهماً يندرج ضمن حقل معرفي حيوي يسعى من خلاله معالجة الموضوع بمستوى منهجي بحثي تستحق الدراسة وهو التحول الرقمي والسياسات الأمنية في العراق بعد عام 20165م . كون التحول الرقمي بعد أحد أبرز التطورات الحديثة التي شهدها العالم في القرن الحادي والعشرون، إذ تسعى الدول للإفادة من التقنيات الرقمية لوضع استراتيجيات تسهم في تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز الشفافية في مختلف القطاعات بدءاً من الاقتصاد والتعليم وصولاً إلى السياسة والأمن من خلال أحداث تغييرات جوهرية في كيفية تعامل الأفراد والمؤسسات مع المعلومات والخدمات التي توفرها تلك التقنيات.
وفي إطار هذا التوجه العالمي برز التحول الرقمي في العراق كفرصة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لاسيما بعد عام ۲۰۱٦ في ظل الظروف والتحديات التي مر بها البلد، وكانت أولى تلك الخطوات للتحول الرقمي في مؤسسات الدولة في السعي لتوفير خدمات رقمية فعالة وسريعة التي تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، وتمثلت الأولويات في إصدار البطاقة الوطنية الموحدة وكان الغرض منه جمع البيانات والمعلومات عن الأفراد، مما يسهم في توفير قاعدة بيانات موحدة يتم الإفادة منها في المستقبل لتلبية احتياجات المواطنين وتعزيز الشفافية والكفاءة في تقديم الخدمات، ومع ذلك، فان مسيرة الرقمنة في العراق واجهت تحديات كبيرة تتعلق بالوعي الرقمي والبنية التحتية الضعيفة، فضلاً عن التهديدات الأمنية المستمرة المتمثلة بانتشار الجريمة الالكترونية والإرهاب الرقمي والهجمات السيبرانية مما يحد من قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، وهذا الأمر يتطلب من صانعي القرار في العراق صياغة سياسات أمنية رقمية متطورة الحماية الأنظمة والبيانات بما يسهم في ضمان استدامة التحول الرقمي.
وفي السياق نفسه فان التحول الرقمي وتقنياته الرقمية تعد فرصة لتعزيز الابتكار وزيادة الاستثمار وتعزيز عمليات مكافحة الفساد، ولاسيما وإن الاقتصاد العراقي من الاقتصاديات الربعية التي تعتمد بشكل كبير على القطاع النفطي في تمويل ناتجه المحلي، فضلاً عن انتشار ظاهرة الفساد في أغلب مؤسساته، لذا فان استثمار هذه التقنيات يوفر أدوات فعالة للنهوض بالاقتصاد العراقي وحكومته وتعزيز النزاهة، وتحسين الكفاءة في الإدارة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي المقابل لابد من أن نشير إلى بعض الجوانب السلبية للتحول الرقمي عبر تأثيرها على القيم المجتمعية في مقابل إيجابياته التي تعزز الوعي الرقمي وتحفيز الأجيال الجديدة على المشاركة في التطورات التقنية والسياسية واداء دور فاعل في المشاركة السياسية وصياغة السياسات العامة، مما يعزز من فرص التنمية وتحقيق الأمن والاستقرار المجتمعي.
وقسمت الاطروحة الى عدة فصول وهي:
الفصل الأول: الاطار النظري للتحول الرقمي والسياسات الأمنية .
الفصل الثاني: واقع التحول الرقمي والسياسات الأمنية في العراق بعد عام 2003م .
الفصل الثالث: أثر التحول الرقمي في السياسات الأمنية العراقية بعد عام 2003م .
الفصل الرابع: الاطار الميداني للدراسة .