202العدد (170) -أذار- 2026

اتصل بنا   

الارشيف   

اسرة المجلة

الصفحة الرئيسية                                                     

اهلا  وسهلا  بكم في مجلة  روافد  ثقافية  الالكترونية الصادرة عن دار الكتب و الوثائق

 

الحمـاية الدستـوريّـة للأمــن القضــائيّ (دراسة مقارنة)
هناء عبد غانم – رسالة ماجستير
كلية القانون – الجامعة المستنصرية - 2025
135 صفحة
 


     

تناولت الدراسة الحالية للباحثة هناء عبد غانم موضوعاً مهماً كونها تعد دراسة مقارنة في الامن القضائي وكيفية حماية الدستور له حيث تعدّ السلطة القضائية إحدى الركائز الأساسيّة في الدولة، لما لها من دور محوري في إرساء العدالة وتطبيق أحكام القانون، الأمر الذي يجعلها الضامن الرئيس لحماية الحقوق والحريات العامة للأفراد. ولا يمكن للقضاء أن يمارس هذه الوظيفة على الوجه الأمثل الإ إذا توافر له الاستقلال الكامل عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، إلى جانب تمتع قضاته بالنزاهة والحياد. فاستقلال القضاء ونزاهته يمثلان شرطًا جوهريًا لا غنى عنه لضمان قيامه بدوره في صيانة سيادة القانون، وتحقيق العدالة في المجتمع، وبدون هذا الاستقلال يفقد القضاء قدرته على ممارسة رقابته على أعمال السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويُصبح عرضة للتأثير والضغوط السياسيةّ، مما يؤدي إلى اهتزاز ثقة الأفراد في مؤسسة القضاء ويهدد مبدأ سيادة القانون وعليه، فإنّ كفالة استقلال السلطة القضائية لا تعدّ مجرد مبدأ دستوري بل ضرورة حتمية لا يمكن الاستغناء عنها لضمان التوازن بين السلطات، والحفاظ على الحقوق والحريات، وترسيخ الأمن القضائي بوصفه أحد المرتكزات الأساسية لدولة القانون والمؤسسات، لما يشكله من ضمان لسيادة القانون وتحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات العامة، إذ يجسد هذا المبدأ حالة من الطمأنينة والثقة لدى الافراد اتجاه السلطة القضائية وكفاءتها ،وحيادها، وقدرتها على الفصل في المنازعات بشكل عادل وفقاً لأحكام الدستور والقانون، لذلك تمثل الحماية الدستوريّة للأمن القضائي الاطار الذي يكرس المبادئ اللازمة لحماية المؤسسة القضائية وتمكينها من أداء وظيفتها دون انحراف أو تأثير خارجيّ، وتتجسد هذه الحماية في مجموعة من المبادئ الدستورية وفي مقدمتها مبدأ الفصل بين السلطات، واستقلال السلطة القضائية فضلاً عن الضمانات الدستوريّة التي تكفل عدالة القضاء ونزاهته، إذ ان إدراج هذه المبادئ في صلب الوثيقة الدستوريّة يحمي القضاء ويعزز من مكانته كركن أساسي في بناء دولة القانون.
وقسمت الباحثة رسالته الى عدة فصول وهي:
الفصل الأول : التعريف بالأمن القضائي.
الفصل الثاني: الضمانات الدستورية والاثار المترتبة على تحقيق الأمن القضائي.