202العدد (170) -أذار-2026

اتصل بنا   

الارشيف   

اسرة المجلة

الصفحة الرئيسية                                                     

اهلا  وسهلا  بكم في مجلة  روافد  ثقافية  الالكترونية الصادرة عن دار الكتب و الوثائق

 

المسؤولية الجزائية عن جرائم التزييف العميق – دراسة مقارنة
صابرين جاسم مكطوف – رسالة ماجستير
كلية القانون – جامعة ميسان - 2025
212 صفحة
 


     

تناولت الباحثة في هذه الدراسة موضوعاً مهماً كونه يمس المجتمع وبناء الدولة نتيجة التطور الذي شهده العالم اليوم وهو تطور الذكاء الاصطناعي وتقنياته واستعمالها في جميع مجالات الحياة المختلفة، ومن أهم التقنيات المستحدثة التي ظهرت مع هذا التطور هي تقنية التزييف العميق والتي تعد من أخطر التقنيات التي تم أسامة استخدامها من قبل المجرمين المعلوماتيين، من أجل انتاج محتوى مقبرك وغير حقيقي، لأن هذه التقنية تعمل على صنع والتاج صور وفيديوهات وملفات صوتية مزيفة وغير حقيقية للأشخاص ونسبها اليهم، وكان أول ظهور لها في سنة ٢٠١٧ عندما قام أحد محترفي التطبيقات والبرامج الالكترونية بنشر محتوى من ابداعه على منصة (Reddit) بالنشر على مواقع التواصل محتوى إذ قام بتبديل وجوه مشاهير هوليوود بوجود فنانين الأفلام الاباحية من خلال استخدام تقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بالاعتماد على التعلم الآلي والتعلم العميق، ونتيجة الإساءة استخدامها بصورة سلبية فأنها آثار ومخاطر على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن الاعتداء الذي يقع على حقوق وحريات الأفراد المحمية بموجب النصوص الدستورية والقوانين العقابية.
وانطلاقاً مما سبق أن موضوع الدراسة يهدف إلى تسليط الضوء على مفهوم جريمة التزييف العميق والتي تقع من خلال إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل انتاج وتوليد محتوى غير حقيقي لأغراض وغايات يسعى إليها الجاني، أذ أن جريمة التزييف العميق تقع من خلال تحقق السلوك المادي للجاني والتي يتمثل في مجموعة من الأفعال والتي تتمثل في جمع البيانات والمعلومات الخاصة بالضحية، ومن ثم يقوم الجاني بعملية الاصطناع وإنتاج المحتوى المزيف تزيفاً عميقاً وإظهاره للجميع بأي وسيلة من وسائل النشر الالكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي على أنه محتوى حقيقي، كما أن جريمة التزييف العميق من الجرائم التي تتطلب توفر القصد الخاص لوقوعها، وتحقق بنشاط ايجابي، فضلاً عن ذلك أنها من الجرائم التي يتحقق فيها الشروع ، وكذلك تهدف الدراسة إلى بيان موقف التشريعات الجنائية محل المقارنة والتشريع العراقي في إقامة المسؤولية الجزائية للجناة عند ارتكابهم السلوك الجرمي المكون لها، فضلاً عن بيان دور الجهات التحقيقية والقضائية في كيفية التعامل مع هذه الجريمة واكتشافها من خلال اتباع أحكام اجرائية تتلاءم مع طبيعتها الخاصة، والوقوف على بيان الصور الجرمية التي تقع على الأفراد الطبيعيين والمؤسسات العامة والخاصة.
وقسمت الباحثة دراستها الى عدة فصول وهي :
الفصل الاول: الاطار المفاهيمي لجريمة التزييف العميق .
الفصل الثاني: الأحكام القانونية لجريمة التزييف العميق .